إستراتيجية القراءة الفعالة
القراءة هي البوابة الأولى للمعرفة والثقافة بمختلف أنواعها ، فهي تستطيع أن تفتح آفاقًا واسعةً للإنسان لتوسيع مداركه ومعرفته ،
وليس عبثًا أن كانت (( اقرأ )) هي أوّلُ كلمةٍ أنزلت فى القرآن الكريم ، فكأنّما هي حدّدت نُقطة البداية والانطلاق ، بالإضافة إلى قيامها برسم خارطة الطريق وكشْف سرّ التحرُّر والسموّ .
يقول عباس محمود العقاد ( القراءة وحدها هي التي تعطي الإنسان الواحد اكثر من حياة واحدة ، لأنّها تزيد الحياة عمقا ) .
القراءة هى ذلك النشاط أو العمليّة المهارآتية المعرفيّة التي تقوم بشكل أساسيّ على تحليل وتفكيك الأحرف والرموز الخاصّة بالكلمات وقراءتها بصورة مفهومة وواضحة على شكل جُمل مفيدة .
٣ - مفهوم القراءة :
٤ - أهمية القراءة :
٥ - أنواع القراءة :
القراءة هي عملية عقلية ، وتعني إدراك القارئ للنص المكتوب وفهمه واستيعاب محتوياته ، وهي عملية تفاعلية بين القارئ والكاتب ، وتعتبر نشاطاً للحصول على المعلومات ، حيث يتم قراءة هذه المعلومات إما بصمت أو بصوتٍ عالٍ، ويجب على الشخص القارئ أن يكون قادراً على نطق وفهم الكلمات ، والحروف ، والإشارات ، والرموز الموجودة في النص ، وتحتاج القراءة إلى وجود مهارات داعمة مثل ، مهارة الكتابة والتحدث والاستماع .
يمكن إبراز أهمية القراءة في حياة الإنسان من خلال تأثيراتها في شتى المجالات ، وبشكل عام فإن أهمية القراءة في حياتنا تتمثل في ما يأتي:
أ - زيادة معرفة الإنسان وقدرته على إدراك ما حوله من خلال الاطلاع على شتى أصناف العلوم والمعارف .
ب - زيادة قدرة الإنسان على التفكير والتحليل والاستنتاج والحوار والمناقشة .
ج - الاطلاع على ثقافة الشعوب والأمم السابقة وزيادة فهم الإنسان للإنسان .
د - تعتبر القراءة عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى من تلاوة آيات القرآن الكريم .
هـ - معرفة الأسلوب الصحيح الذي تُؤدَّى فيه العبادات وفق منهج الله .
و - تخليص الفرد من الوقوع في مغبات الجهل والخرافات ، فالقراءة تحصن الإنسان ليدرك الأمور على حقيقها .
ز - القراءة وسيلة لوصول الإنسان إلى أرفع الدرجات العلمية .
ح - بالقراءة تزول فوارق الزمان والمكان ويجولُ القارئ بفكره وعلمه على أخبار الأمم قديمًا وحديثًا .
ط - تعمل القراءة على زيادة تركيز الإنسان ، وتقلل من أسباب عدم التركيز ، من خلال قراءة النصوص وتحليلها ، وهي تتمثّل في التأمُّل والتفكير والتخيّل .
ى - من أهمية القراءة كذلك أنّها وسيلة فعّالة تنظم كيفية استثمار الوقت بشكل سليم .
ك - تُقلّل القراءة بشكلٍ مُنتظم من فقدان الذاكرة ، فهي تعمل على تنشيط الذاكرة والمحافظة على صحّتها .
ل - تكمن أهمية القراءة في قدرتها على منح الفرد القدرة على اكتساب مهارات معرفيّة جديدة .
م - تُقلّل من الطاقة السلبية التي تطرأ على الذهن .
ن - تُساعد القراءة على النوم الهادئ ، والتخلّص من الأرق ، فقراءة بعض صفحات من كتاب قبل النوم إحساس ممتع يمنح الجسم والعقل هدوءًا وصفاءً ذهنيًّا .
س - تلعب القراءة دورًا في تقليل معدلات الاكتئاب والتوتر العصبي .
ومن الجدير ذكره أنّ للقراءة نوعين القراءة الصامتة ، والقراءة الجهرية ، حيث إنّ لكلٍّ منها إيجابيات وسلبيات .
أ - القراءة الصامتة :
هي عبارة عن عمليّة ذهنية ، حيث إنّه لا مكان للصوت فيها ، فيقرأ الشّخص بالاعتماد على عيونه فقط ، حيث تنتقل العيون فوق الكلمات بسهولة ويسر ، ومن أهمّ ميّزات هذه الطريقة
( ١ ) ميزات القراءة الصامتة :
( أ ) أنها لا تحتاج إلى معرفة حركات أواخر الكلمات ، فهي تُبعد الحرج عن الأشخاص الذين ليس لديهم معرفة بالنحو والإعراب ، أو الذين لديهم خجل اجتماعي .( ب ) تُعطي القارئ مساحةً لفهم النص ، حيث يُركّز القارئ على فهم مدلولات الكلمات بعيداً عن التفكير بطريقة نطقها أو حركات الحروف فيها .( ج ) توفّر الوقت أثناء القراءة ، حيث إنّها تختصر الوقت أكثر من القراءة الجهرية ، كما أنّها مفيدة في المدارس؛ حيث تتيح للمعلمين اختصار الوقت من خلال جعل الطلاب يقرؤون الفقرات المطلوبة بسرعة.( د ) تعتبر أسهل من القراءة الجهرية لأنها تبعد القارئ عن عبء الوقوع في الأخطاء النحوية أو الأخطاء الإملائية .( هـ ) تدرّب الطلاب على القراءة بشكل سريع .
( ٢ ) عيوب القراءة الصامتة
( أ ) لا تتيح اكتشاف العيوب بالنطق عند القارئ .( ب ) قد لا يتقنها البعض فيقرؤون بصوت منخفض .( ج ) قد يعاني البعض من تشتت الذهن أثناء القراءة الصامتة .( د ) قد يُعاني الأشخاص الذين يقرؤون قراءةً صامتة من الرهبة من التحدث أمام جماعات أو في الاجتماعات نتيجة الخجل من الوقوع في الأخطاء .
ب - القراءة الجهرية :
هي عبارة عن ترجمة الرموز إلى كلماتٍ مسموعة .
( ١ ) - ميزات القراءة الجهرية :
( أ ) تُمكّن القارئ من النطق بشكل صحيح وتعلّم إخراج الحروف من مخارجها .( ب ) تشجّع على حسن الإلقاء وتقوّي الشخصية خاصّةً عند القراءة أمام مجموعة من الناس .
( ٢ ) عيوب القراءة الجهرية :
( أ ) انصراف الذهن فيها إلى اللفظ أكثر من المعنى .( ب ) تضييع الوقت خاصّةً في القاعات الدراسية.
٦ - القراءة الفعالة :
ا - تعريف القراءة الفعالة
هي القراءة التي تعتمد على عاملين اثنين
( ١ ) مدة القراءة التي يستغرقها القارئ في قراءة نص ما أو كتاب ما.( ٢ ) مستوى الاستيعاب و الفهم للمادة المقروءة .
فكلما كان وقت القراءة أقصر و كان مستوى الاستيعاب أعلى كانت القراءة أكثر فعالية و العكس صحيح .
ب - أنواعها :
( ١ ) القراءة السريعة
يستعمل هذا النوع من القراءة للبحث عن المعنى العام للمادة المقروءة أو البحث عن معلومة محددة دون الالتفات للتفاصيل الأخرى و هي تختلف عن القراءة الدراسية المتأنية التي يصل عن طريقها القارئ إلى استيعاب و فهم كل تفاصيل المادة المعروضة للقراءة و الدرس .
( أ ) أقسام القراءة السريعة :
القراءة الباحثة والقراءة التصفحية
- القراءة الباحثة :
و هي القراءة التي يبحث القارئ عن طريقها عن معلومة محددة كتاريخ معين أو ترجمة لشخصية
معروفة أو رقم أو كمية أو خبر...الخ ، و تسمى أيضا بالقراءة المتفحصة ، وهذا النوع من القراءة
يستخدمه كثيرا الطلبة و الباحثين الجامعيين للبحث في المراجع المختلفة .
- القراءة التصفحية :
أما هذا النوع من القراءة فيتم عن طريق عملية مسح سريعة لمحتويات المادة المقروءة و ذلك بالاطلاع على المعنى العام للنص أو الكتاب و أيضا الاطلاع على الأفكار الأساسية و الفرعية الموجودة في هذه المادة ، و كذلك النظر في مقدمة الكتاب و خاتمته مثلا ، و هذا النوع من القراءة يلجأ إليه القارئ حين يريد الإطلاع على مواد متعلقة باهتماماته الشخصية كالمطالعة في العلوم والمجالات المختلفة . و هي تتطلب التدريب على تقنيات القراءة السريعة .
( ب ) طريقة القراءة السريعة :
من أراد قراءة سريعة لمادة معينة فعليه التركيز على التالي:
- معرفة الغرض من القراءة قبل الشروع فيها .
- عدم تحريك الشفتين أثناء القراءة .
- عدم تحريك الأصبع على الأسطر .
- عدم تحريك الرأس مع خط السطر .
- قراءة الفقرات مجموعات مجموعات و ليس كلمات كلمات .
( ٢ ) القراءة الدراسية : ( المتــأنية )
هي عكس القراءة السريعة فهي قراءة متأنية و عميقة قد يحتاج فيها القارئ إلى إعادة القراءة مرات و مرات لاستيعاب و فهم كل جوانب المادة المقروءة بكل تفاصيلها، و هي ذات أهمية كبرى بالنسبة للدارسين و الطلبة و المتعلمين إذ الإحاطة بالمادة العلمية هو حجر الأساس بالنسبة للمتعلم .
تتكون من سبعة أجزاء متتإلية ومتتابعة لا بد من توافرها في هذا النوع من القراءة ، وهي :( المعرفــة - الاستيعاب الجــيد - التكامل الداخلي - التكامل الخارجي - القـدرة على التخـزين - الاسترجــاع – ثم الاتصــال ) .
- أساليب القراءة المتأنية :
هناك أساليب أتفق عليها للقراءة بهذا النوع،
مثــال : ( SQ4R )
وهي عبارة عن تتابع العمليات الآتية:
( تصفح - أسأل - أقــرأ - ســمع - سـجل - راجــع ) وهي ترجمة لكلمات :( Survey - Question - Read -Recite - Record - Review )أول من قدم هذه الطريقة فرانسيس روبنسون سنة 1941 في كتابه القراءة المثمرة و هي تعتمد على نظام SQ3R الذي يعني :
- S : SURVEY و التي تعني “استطلع” على المادة المقروءة التي تريد دراستها ، عن طريق الاطلاع على العناوين الرئيسية و الفرعية لهذه المادة.
- Q : QUESTION أي طرح تلك العناوين الرئيسية و الفرعية لهذه المادة على شكل أسئلة سيتم الإجابة عليها حين قراءة تفاصيل المادة المقروءة.
- R : READ أي قراءة كل المادة و الإجابة على الأسئلة المطروحة في المرحلة الثانية.
R: RECITE و ذلك باستذكار و استدعاء الأجوبة المقروءة شفهيا أو كتابيا.
- R: REVIEW أي مراجعة المقروء و أفضل مراجعة تكون بعد ساعة واحدة من القراءة و المراجعة الثانية تكون بعد 24 ساعة و الثالثة بعد أسبوع
- اسلوبك المراجعة :
- أســلوب التأشير على الكتاب ، وهو القيام بالتأشير أثناء القراءة على النقاط الهـامة فقط ، وهي تساعد على التركيز أثنـاء القراءة ، ولكن لا تؤشر إلا على النقاط الهامة ليسهل الرجوع إليهــا أثنــاء القراءة الســريعة ، فيمكن حصرهـا بسرعة وسهولة .
- كتــابة الملاحظــات على هــامش الكتاب، عبارة عن نقاط ملخصــة .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق